عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

550

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

بأعبائها ، الناهض بأثقالها ، فقال : وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً . وقد روى الإمام أبو الفرج ابن الجوزي رضي اللّه عنه في مواضع من كتبه « 1 » بإسناده عن محمد بن حرب الهلالي ، قال : دخلت المدينة ، فأتيت قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم فجاء أعرابي فزاره ، ثم قال : يا خير الرسل ! إن اللّه عزّ وجل أنزل عليك كتابا صادقا ، قال فيه : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ، وإني جئتك مستغفرا إلى ربك من ذنوبي ، مستشفعا بك ، ثم بكى وأنشأ يقول : يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * فطاب من طيبهنّ القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم « 2 » ثم استغفر [ اللّه ] « 3 » وانصرف ، فرقدت ، فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في نومي وهو يقول : الحق الرّجل فبشّره أن اللّه تعالى قد غفر له بشفاعتي . قوله تعالى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ . أخبرنا الشيخ أبو القاسم ابن عبد الرزاق العطار ، قراءة عليه وأنا أسمع ، في سنة ست وستمائة ، والشيخ أبو الحسن علي بن أبي بكر الصوفي بقراءتي عليه ، قالا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن مظفر ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن أعين ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن

--> ( 1 ) ذكره في مثير الغرام الساكن ( ص : 490 ) . ( 2 ) انظر البيتين في : البحر المحيط ( 3 / 296 ) . وانظر القصة في : الصارم المنكي ( ص : 337 - 338 ) . ( 3 ) زيادة من مثير الغرام ( ص : 490 ) .